محمد السيد علي بلاسي

42

المعرب في القرآن الكريم

الصوتي والصرفي للغة العربية لتتفق مع الذوق العام للسامعين ولتيسير الاشتقاق منها « 1 » . الداعي إلى التعريب : 1 - الحاجة الملحة : حيث خلت العربية من بعض الأسماء التي رأى العرب أنهم في حاجة إليها ، كأسماء الحيوانات والنباتات والملابس ، وأثاث البيوت ، وألفاظ الحضارة الجديدة وما يأتي به العلم من مخترعات حديثة ومكتشفات جديدة . . . الخ . فالعرب لا يستطيعون أن يقفوا جامدين أمام هذا التطور العظيم من حولهم « 2 » . 2 - خفة اللفظ الأجنبي في النطق من نظيره العربي ، وكانت الخفة في اللفظ الأعجمي سببا لتغلبه ومدعاة لنسيان اللفظ العربي وذلك مثل : ( المسك ) بدلا من ( المشموم ) و ( التوت ) بدلا من ( الفرصاد ) و ( الياسمين ) بدلا من ( السّمسق والسّجلّاط ) و ( الخيار ) بدلا من ( القثد ) « 3 » . 3 - الرغبة في الافتخار وحب الظهور : فقد يتكلم الرجل بالكلمة الأجنبية ليظهر بأنه يجيد لغات أخرى غير لغته « 4 » . ولذا نلاحظ المرء وهو يتكلم بلغة أهله وبيئته قد يقحم من كلامه بعض الألفاظ الأجنبية ، في حين أنه

--> ( 1 ) من قضايا فقه العربية : د . محمد السيد بكر ، ص 136 ، الطبعة الأولى - مؤسسة الرياض سنة 1407 ه ، نقلا عن مقدمة في علم المصطلح : د . علي القاسمي ، ص 130 ( سلسلة الموسوعة الصغيرة رقم 169 ، الصادرة عن دار الشؤون الثقافية والنشر ببغداد سنة 1985 ميلادي ) . ( 2 ) من قضايا فقه العربية : د . محمد السيد بكر ، ص 140 وقارن ب : من أسرار اللغة : د . إبراهيم أنيس ، ص 109 ، ط 3 الأنجلو سنة 1966 ميلادي . ( 3 ) فقه اللغة : د . إبراهيم أبو سكين ، ص 43 . وقارن ب : من قضايا فقه العربية : د . محمد السيد بكر ، ص 140 . ولمزيد من الأمثلة راجع : المزهر : للسيوطي ، فصل في المعرّب الذي له اسم في لغة العرب ، 1 / 283 وما بعدها . ( 4 ) فقه اللغة : د . إبراهيم أبو سكين ، ص 43 .